زبير بن بكار

105

جمهرة نسب قريش وأخبارها

وأطعمهم عند جهد الزّمان * إذا لم تر الشّول إلا هجوما « 1 » خلال البيوت تسفّ الدّرين * ويحمدن في رعيهنّ الهشيما « 2 » إذ الناس يحتلبون العروق * إمّا كريما وإمّا لئيما « 3 » أراني إذا رمت حوك القريض * لغيرك ألفيت شعري عتوما « 4 » وإن قلت : حمزة أعني به * وجدت العروض به مستقيما « 5 » وهي طويلة . 69 - حدثنا الزبير قال : وحدثتني ظبية أنها سمعتهما ينشدان لموسى بن يسار شهوات ، في حمزة بن عبد اللّه بن الزبير : فدى لحمزة يوم القصر من رجل * أهلي ، ومالي من مال ومن ولد ما أحسن البشر منه حين تخبطه * وأشبه اليوم من معروفه بغد « 6 » والخابرون به ينبون أنّ له * على غد فضله في العرف بعد غد « 7 » كلتا يديه يمين في نوالهما * والناس من سيبه ما عاش في رغد تستمطران فيأتي من نوالهما * فيض يعادل سحّ الوابل البرد

--> ( 1 ) ( الهجوم ) ( بفتح الهاء ) ، أي مقتحمة ، من ( هجم على القوم هجوما ) ، يعني : تقتحم البيوت من الجوع طلبا لما تأكل . وفي هامش المخطوطة : ( هجوما ) ( بضم الهاء ) ، وفوقها حرف ( س ) ، جمع هاجم ، و ( الشول ) ، الإبل التي قلت ألبانها . وسيأتي في رقم 97 ( هجوم ) بضم الهاء . ( 2 ) ( الدرين ) ، حطام المرعى ، والحشيش إذا بلي وقدم ، وقلما تنتفع به الإبل . ( 3 ) في الأصل : ( إذا الناس ) ، وهو لا يستقيم . ( 4 ) في صلب الكتاب : ( إذا دمت ) ، وأصلحها في الهامش . و ( العتوم ) ، المحتبس البطيء . ( 5 ) ( العروض ) ( بفتح العين ) ، الطريق والناحية . ( 6 ) ( خبطه ) ، طلب معروفه . و ( المختبط ) ، طالب الرفد والمعروف من غير سابق معرفة ولا وسيلة . وأصله من عمل الراعي حين يخبط ورق العضاه والطلح بالعصا فيتناثر ، فيعلفه الإبل . ( 7 ) في الأصل : ( يثنون ) ، من الثناء . وفي الهامش مصححة ( ينبون ) ، من الإنباء .